تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

[ السادس : ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل ]

السادس : ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل فإنه مطهر للعصير العنبي إذا على بناء غلى نجاسته ( 1 ) .
شرح
وبين كونها بالعلاج وأما الانقلاب فإذا كان بالعلاج - كما لو جعل في الخمر مقدارا من الملح وقبل اندكاكه فيها صار خلا ينجس الخل بالملح الموجود فيه إذ الملح المفروض قد تنجس بالخمر فيوجب تنجس الخل المنقلب اليه فلاحظ . ( 1 ) قال السيد اليزدي قدس سره في عروته في هذا المقام : « وتقدير الثلث والثلثين اما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة » . وعن الجواهر : « ان المعتبر انما هو صدق ذهاب الثلثين من دون فرق بين الوزن والكيل والمساحة » . والحق في المقام أن يقال : ان المساحة والكيل أمران متحدان وهما طريقان إلى معرفة كم خاص ولا اختلاف بينهما وأما الوزن فهو يغاير الكيل والمساحة والنسبة بينهما وبينه عموم مطلق إذ ذهاب الثلثين بحسب الكم يتقدم دائما على ذهابهما بحسب الثقل لان الذاهب بالنار أو غيرها هو الاجزاء المائية اللطيفة وبذهابها يزداد العصير غلظة وثخانة وكما قيل يكون ثلثه بحسب الكم قريبا من نصفه بحسب الثقل ومع هذه النسبة لا معنى لاعتبارهما معا أو التخيير بينهما بل لا بد من كون المدار على أحدهما على نحو التعين ويقع الكلام في هذا المقام في موضعين : أما الموضع الأول : ففيما هو المستفاد من النصوص الواردة في المقام فربما يقال : بأن المستفاد من النصوص ان المناط بذهاب الثلثين وزنا وتقريب الاستدلال على المدعى بالنصوص نحوان :