طهرت على الأظهر ( 1 ) وكما أن الانقلاب إلى الخل يطهر الخمر كذلك العصير العنبي إذا غلى بناء على نجاسته فإنه يطهر إذا انقلب خلا ( 2 ) .
شرح
المسألة على الاحتياط أن صناع الخمر الأعم من الكافر والمسلم لا يتحفظون على عدم تنجس الاناء فعدم التعرض في مقام البيان واطلاق الحكم يقتضى عدم الفرق وان نجاسة الاناء لا تضر بطهارة الخل المنقلب من الخمر ولكن الحكم الصادر من الإمام عليه السلام حيثي ولا يمكن رفع اليد عن مقتضى دليل التنجيس .
( 1 ) والوجه فيه أن الخمر لا تتنجس بنجاسة خارجية لامتناع ذلك أو قصور الأدلة عن اثباته فالمرجع اطلاق الأدلة المقتضى للعموم أضف إلى ذلك ان مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق في الحكم المذكور بين ما يؤخذ من يد الكافر ومستحل الخمر وغيره ومن الظاهر أن الكافر بل مطلق صناع الخمر لا يتحفظون عليها من سائر النجاسات فتصيبها النجاسة طبعا فلاحظ .
( 2 ) الظاهر أن الوجه فيه أن المستفاد من الأدلة أن نجاسة العصير من حيث كونه خمرا ولو بنحو الحكومة فيترتب عليه حكم الخمر بصيرورته طاهرا بالانقلاب .
ايقاظ : ربما يقال : انه لا وجه لأفراد الانقلاب بالذكر في قبال الاستحالة لأنه من افرادها فإنه بالانقلاب - كانقلاب الخمر خلا - تزول الصورة النوعية العرفية الأولية وتوجد صورة أخرى وهذه هي الاستحالة .
ولكن هذه المقالة ليست في محلها إذ الانقلاب لولا النص الخاص لا يقتضى الطهارة فإنه على القول بكون المتنجس منجسا كيف يمكن تصور طهارة الخل المنقلب من الخمر مع كون الاناء متنجسا بالخمر فيوجب تنجيس الخل .
أضف إلى ذلك ان الاستحالة توجب الطهارة بلا فرق بين أن تكون بلا علاج