. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : انه قد رتبت الحرمة أو النجاسة على العصير بعد الغليان لاحظ ما رواه حماد بن عثمان « 1 » وما رواه محمد بن عاصم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بشرب العصير ستة أيام قال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغل « 2 » وما رواه ذريح « 3 » فان مقتضاها حرمة الشرب بعد الغليان على الاطلاق بلا فرق بين ذهاب شيء منه وعدمه .
وفي قبال هذه النصوص روايات تدل على حليته إذا ذهب منه ثلثاه منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان « 4 » وهذه النصوص تدل على الجواز إذا ذهب منه ثلثاه وحيث إن المراد من الثلثين غير معلوم تصبح هذه الروايات مجملة وقد قرر في محله أن اجمال المخصص المنفصل لا يسرى إلى العام فالنتيجة أن اطلاقات المنع تبقى بحالها الا في المقدار المعلوم من التخصيص اى نقتصر في رفع اليد عن العموم بمقدار معلوم والمقدار المعلوم ما ذهب منه الثلثان بحسب الثقل وفي مورد الشك يبقى عموم العام واطلاقه بحالهما ومقتضاه المنع .
ويرد عليه : ان اعتبار المقدار يختلف بحسب اختلاف موارده فان بعض الأشياء يعتبر فيه العدد كالإنسان والحيوان وبقية المعدودات وفي بعضها يعتبر الوزن كما في الحنطة والشعير والأرز ونحوها وفي بعضها يعتبر المساحة كالأراضي والمائعات من هذه الجهة كالأراضي والعرف ببابك .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 223
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 2
( 3 ) لاحظ ص : 224
( 4 ) لاحظ ص : 225 .