لم تطهر على الأحوط وجوبا ( 1 ) وأما إذا وقعت النجاسة في الخمر واستهلكت فيها ولم يتنجس الاناء بها فانقلب الخمر خلا
شرح
الطائفة الثانية : ما يدل على الطهارة مع العلاج لاحظ ما رواه أبو بصير قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض قال : ان كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به « 1 » .
الطائفة الثالثة : ما يدل على عدم الطهارة إذا كان بالعلاج لاحظ ما رواه أبو بصير أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخمر يجعل خلا قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها « 2 » .
فيقع التعارض بين الطائفة الثانية والثالثة فلا بد من علاجه وربما يقال - كما في جملة من كلمات الأصحاب - أنه يحمل النهى على الكراهة ببركة ما يدل على الجواز ولكن قد مر منا كرارا انه ليس جمعا عرفيا بل يراه العرف من التعارض فلا بد من ترجيح أحد الطرفين بالمرجح المنصوص وحيث إن المستفاد من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » « 3 » ان العامة قائلون بكون استحالة الخمر إلى الخل تطهره على نحو الاطلاق فالترجيح مع دليل المنع لكونه مخالفا مع ما ذهبوا اليه واللّه العالم .
( 1 ) وذلك لأن مقتضى تنجيس المتنجس ان الخل ينجس بملاقاته مع الاناء المتنجس ولا دليل على العفو ولا يبعد أن يكون الوجه في عدم جزم الماتن وبنائه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص : 26