تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا وان شاركها غيرها في الجملة من ريح أو غيرها ( 1 ) .
شرح
وفيه : ان المراد من الحديث أن لا تكون الشمس باستقلالها مطهرة بل يتوقف تطهيرها على صدق أحد العنوانين المذكورين في الحديثين ويدل على المدعى بوضوح حكمه عليه السلام بالطهارة على تحقق اليبوسة والجفاف في الأرض المفروض فيها البول فلا يتوقف حصول الطهارة على وجود الماء . فالمتحصل ان الميزان صدق عنوان الجفاف واليبس . وربما يقال : الجفاف غير اليبوسة إذ الأول في مقابل الرطوبة المسرية والثاني في قبال النداوة وبما أن النسبة بين العنوانين عموم من وجه بحسب المورد إذ الأول يتوقف على الرطوبة المسرية يصدق بذهابها وان بقيت النداوة في الجملة والثاني يكفي فيه النداوة ولا يصدق الا بذهابها ، كان مقتضى الجمع بين الروايتين الاكتفاء بأحد الامرين فان كانت في الموضع النجس رطوبة مسرية فاذهبتها الشمس طهر ولو مع بقاء النداوة لصدق الجفاف وان كانت فيه نداوة طهر بذهابها بالشمس لصدق عنوان اليبس . ويرد على هذا البيان : ان المستفاد من اللغة - كما هو المذكور في المنجد - ان العنوانين مترادفان فالمعتبر ذهاب النداوة بالشمس كي يصدق العنوانان المأخوذ ان في الحديثين فلاحظ ولو وصلت النوبة إلى الشك في الترادف وعدمه تكون النتيجة ما ذكر إذ ما لم تذهب النداوة بالشمس لم يحرز تحقق المطهر فلا يمكن الحكم بالطهارة فلاحظ . ( 1 ) تستفاد من عبارة المتن ثلاثة فروع : الفرع الأول : انه يشترط أن يكون