. . . . . . . . . .
شرح
الجفاف باشراق الشمس فلو حصل الجفاف بالمجاورة لم تحصل الطهارة ويدل على المدعى بالصراحة ما رواه أبو بكر « 1 » ولكن قد مر أن الرواية ضعيفة سندا .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمار « 2 » فان المذكور في هذه الرواية عنوان إصابة الشمس - ان قلت : ان المذكور في حديث زرارة « 3 » عنوان الجفاف بالشمس وهذا العنوان يصدق ولو بكون الجفاف بالمجاورة .
قلت : أولا : يمكن أن يقال : بعدم صدق العنوان فان الجفاف بالمجاورة جفاف بحرارة الشمس لا بها والحاصل بها ما يحصل باشراقها وان أبيت فلا أقلّ من الانصراف - كما في كلام سيد المستمسك - .
وثانيا : على فرض تسلم الاطلاق في هذا الحديث ترفع اليد عنه بحديث عمار الناص في لزوم إصابة الشمس فلاحظ .
الفرع الثاني : انه لا بد من استناد حصول الجفاف إلى اشراق الشمس بالاستقلال ولا يكفى اشتراكه مع غيره كالهواء والريح . وعن المدارك وجماعة الحكم بالطهارة لصدق التجفيف بالشمس ولا سيما مع كون الغالب كذلك .
ويرد عليه أن قوله عليه السلام في حديث زرارة : « إذا جففته الشمس » يقتضى أن يكون الجفاف بالشمس مستقلا فلا يكفى الاشتراك وأما الغلبة باشتراك غيرها معها في التأثير فممنوعة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 486 .
( 2 ) لاحظ ص : 330 .
( 3 ) لاحظ ص : 483