تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
الجفاف باشراق الشمس فلو حصل الجفاف بالمجاورة لم تحصل الطهارة ويدل على المدعى بالصراحة ما رواه أبو بكر « 1 » ولكن قد مر أن الرواية ضعيفة سندا . ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمار « 2 » فان المذكور في هذه الرواية عنوان إصابة الشمس - ان قلت : ان المذكور في حديث زرارة « 3 » عنوان الجفاف بالشمس وهذا العنوان يصدق ولو بكون الجفاف بالمجاورة . قلت : أولا : يمكن أن يقال : بعدم صدق العنوان فان الجفاف بالمجاورة جفاف بحرارة الشمس لا بها والحاصل بها ما يحصل باشراقها وان أبيت فلا أقلّ من الانصراف - كما في كلام سيد المستمسك - . وثانيا : على فرض تسلم الاطلاق في هذا الحديث ترفع اليد عنه بحديث عمار الناص في لزوم إصابة الشمس فلاحظ . الفرع الثاني : انه لا بد من استناد حصول الجفاف إلى اشراق الشمس بالاستقلال ولا يكفى اشتراكه مع غيره كالهواء والريح . وعن المدارك وجماعة الحكم بالطهارة لصدق التجفيف بالشمس ولا سيما مع كون الغالب كذلك . ويرد عليه أن قوله عليه السلام في حديث زرارة : « إذا جففته الشمس » يقتضى أن يكون الجفاف بالشمس مستقلا فلا يكفى الاشتراك وأما الغلبة باشتراك غيرها معها في التأثير فممنوعة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 486 . ( 2 ) لاحظ ص : 330 . ( 3 ) لاحظ ص : 483