وفي تطهير الحصر والبوارى بها اشكال بل منع ( 1 ) .
شرح
عنوان الموضع وهذان العنوانان أعم من الأرض فيشملان الألواح وغيرها المفروشة على الأرض إذا كان بمقدار يتيسر فيه الصلاة إذ يصدق عليه الموضع والمكان فإذا تعدينا إلى هذا المقدار نتعدى إلى غير المفروشة بعدم القول بالفصل .
ولقائل أن يقول : انه لا وجه للتعدي وعدم الفصل ليس من الأدلة كما أنه يمكن أن يقال : ان مقتضى اطلاق الموضع والمحل عدم الفرق بين المنقول وغيره فلا وجه لاختصاص الحكم بالثاني واللّه العالم .
( 1 ) قد ذكرت وجوه لإلحاق الحصر والبوارى بالأرض في التطهير بالشمس منها : حديث أبى بكر « 1 » فان مقتضى عموم الحديث واطلاقه عدم الفرق بين الأرض وغيرها فكل شيء إذا أشرقت عليه الشمس يطهر غاية الأمر ترفع اليد عن غير الحصر والبواري من المنقولات .
وفيه : ان السند كما مر ضعيف والرواية غير قابلة للاستناد إليها سندا فلا مجال للبحث حول ما يستفاد منها .
ومنها : ما رواه علي بن جعفر « 2 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية جواز الصلاة على البوارى التي أصابها البول بعد جفافها والظاهر من الصلاة عليها السجود عليها وحيث إن جواز السجود على الشيء يشترط فيها طهارة مسجد الجبهة تدل الرواية على طهارتها بالجفاف ومقتضى اطلاق الرواية عدم اشتراط حصول الطهارة بالجفاف بالشمس لكن الاجماع والضرورة يقتضيان
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 486
( 2 ) لاحظ ص : 331 .