وإلى رطوبة المحل ( 1 ) .
شرح
يستدل عليه بالارتكاز فان مقتضاه ان عين النجاسة غير قابلة للطهارة وما دام باقية يكون المحل باقيا على نجاسته فمع بقاء العين لا مجال لطهارة المحل .
أضف إلى ذلك ان الباقي ان كان عرضا في نظر العرف فلا موضوع لبقاء العين بل زالت عرفا والصدق العرفي يكفي كما هو المقرر وان كان جوهرا فهي مانعة عن إصابة الشمس للأرض فكيف تطهر مع وجود المانع من الإصابة .
ان قلت : العين بعد ما تقع على الأرض تعد من أجزائها فتطهر بنفسها تبعا لطهارة الأرض فلا عين للنجاسة كي تصل النوبة إلى زوالها . قلت العين النجسة بعد وقوعها على الأرض لا تعد من أجزاء الأرض بل تكون أجنبية عنها فلا يتم البيان المذكور الا أن يقال : بأن المطهر للأرض جفافها بالشمس وهذا العنوان يصدق ولو مع عدم زوال العين واى منافاة بين بقاء العين على نجاستها وطهارة المحل بالجفاف لكن في هذا الفرض لم تجف الأرض بإصابة الشمس بلا واسطة بل جفت بواسطة شيء آخر .
وبعبارة أخرى : ان المستفاد من حديث زرارة وابن بزيع لزوم تحقق الجفاف بالشمس بعينها لا بحرارتها كما أن المستفاد من حديث عمار لزوم اصابتها كما أن المستفاد من حديث أبي بكر لزوم اشراقها .
( 1 ) إذ الوارد في الدليل عنوان الجفاف كما في حديث زرارة وعنوان اليبس كما في حديث عمار وتحقق كل واحد منهما يتوقف على رطوبة المحل إذ بدونها لا يتحقق عنوان الجفاف ولا عنوان اليبس فلا بد من رعاية الرطوبة في المحل .
وربما يقال : ان المستفاد من حديث ابن بزيع اشتراط التطهير بالشمس بالماء وبدونه لا تحصل الطهارة .