فإنها تطهر الأرض وكل ما لا ينقل من الابنية وما اتصل بها من أخشاب وأعتاب وأبواب وأوتاد وكذلك الأشجار والثمار والنبات والخضروات وان حان قطفها وغير ذلك ( 1 ) .
شرح
الطهارة أو أن لها شرطا والإمام عليه السلام أجاب بأنها تطهر بشرط وجود الماء ولا تكون مطهرة بالاستقلال فالمستفاد من الرواية ان الشمس والماء دخيلان في حصول الطهارة .
ثم إنه لا يحتمل توقف تطهير الأرض أو السطح بالشمس بعد تطهيرهما بالماء مستقلا بل المتعين أن يراد بالماء مقدار قليل غير كاف في التطهير . ان قلت :
مقتضى اطلاق الرواية اشتراط الماء في تحقق الطهارة ولو كان المحل رطبة فيتوقف تحصيل الطهارة على استعمال الماء .
قلت : مقتضى حديث زرارة المتقدم كفاية كون المحل رطبة ويجفف بالشمس والنسبة بين الحديثين هو العموم المطلق ومقتضى القاعدة تخصيص العام بالخاص فالنتيجة : ان الرواية لا تكون معارضة بل من أدلة المقام .
ولو اغمض عما ذكرنا فلا أقلّ من كونها مجملة غير قابلة للمعارضة لما تقدم فالمرجع النصوص الدالة على المدعى أضف إلى ذلك كله انه لو فرض التعارض فالترجيح مع ما تقدم من النصوص لذهاب جماعة من العامة إلى عدم كون الشمس مطهرة فيكون المعارض موافقا للتقية كما ذكره في الوسائل لكن المسألة اختلافية عند العامة فكل من الطرفين موافق لجماعة منهم فتصل النوبة إلى المرجح الأخير اى الأحدثية فالترجيح مع ما دل على العدم .
( 1 ) الوارد في رواية زرارة عنوان المكان كما أن الوارد في حديث عمار