تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
معنى لإصابة عين الشمس فان عين الشمس لا تصيب شيئا وانما يصيب نورها . وان شئت قلت : لفظ العين انما يستعمل في مورد دفع التوهم كما يقال : رأيت زيدا عينه لدفع احتمال رؤية غيره وأما الشمس فلا مجال لاحتمال إصابة نفسها . فالنتيجة : ان الصحيح أن يكون المذكور في الرواية « غير الشمس » ولو اغمض عما ذكر فلا أقلّ من الاجمال ومع فرض الاجمال يكفى لإثبات المدعى غير هذه الرواية كرواية زرارة التي تقدمت فلاحظ . ومنها ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر « 1 » . ولا اشكال في دلالتها على المدعى بالعموم والاطلاق ولكن سند الرواية مخدوش بعثمان بن عبد الملك والحضرمي . ومن النصوص الواردة في المقام ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهر الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف يطهر من غير ماء « 2 » . ويمكن أن يقال : بأن هذه الرواية تعارض ما تقدم من النصوص بتقريب : ان المستفاد منها انكار كون الشمس مطهرة وان المطهر للأرض أو السطح هو الماء . ولقائل أن يقول الرواية غير معارضة لما تقدم بدعوى أن المرتكز في ذهن السائل كون الشمس مطهرة في الجملة ومن هنا سأل عن كون الشمس سببا مستقلا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث : 5 و 6 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 7