. . . . . . . . . .
شرح
معنى لإصابة عين الشمس فان عين الشمس لا تصيب شيئا وانما يصيب نورها .
وان شئت قلت : لفظ العين انما يستعمل في مورد دفع التوهم كما يقال :
رأيت زيدا عينه لدفع احتمال رؤية غيره وأما الشمس فلا مجال لاحتمال إصابة نفسها .
فالنتيجة : ان الصحيح أن يكون المذكور في الرواية « غير الشمس » ولو اغمض عما ذكر فلا أقلّ من الاجمال ومع فرض الاجمال يكفى لإثبات المدعى غير هذه الرواية كرواية زرارة التي تقدمت فلاحظ .
ومنها ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر « 1 » .
ولا اشكال في دلالتها على المدعى بالعموم والاطلاق ولكن سند الرواية مخدوش بعثمان بن عبد الملك والحضرمي .
ومن النصوص الواردة في المقام ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال :
سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهر الشمس من غير ماء ؟
قال : كيف يطهر من غير ماء « 2 » .
ويمكن أن يقال : بأن هذه الرواية تعارض ما تقدم من النصوص بتقريب :
ان المستفاد منها انكار كون الشمس مطهرة وان المطهر للأرض أو السطح هو الماء .
ولقائل أن يقول الرواية غير معارضة لما تقدم بدعوى أن المرتكز في ذهن السائل كون الشمس مطهرة في الجملة ومن هنا سأل عن كون الشمس سببا مستقلا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث : 5 و 6 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 7