. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الاستدلال أولا : ان المستفاد من الرواية جواز الصلاة في المكان الذي يبال فيه ومن الظاهر أنه فرق بين أن يقال : صلى زيد في المكان الفلاني وبين أن يقال : صلى على المكان الفلاني فإنه يمكن أن يتصور الصلاة في المكان النجس ووضع الجبهة على الموضع الطاهر فجواز الصلاة في مكان لا يستلزم طهارة ذلك المكان .
وان شئت قلت : ان الإمام عليه السلام لم يقرر ما في ذهن السائل من عدم جواز الصلاة في السطح الذي يبال عليه بل جوز الصلاة فيه .
وثانيا : أن المذكور في كلامه عليه السلام اعتبار الجفاف بالشمس والريح وحمل ذكر الريح على الامر العادي خلاف كونه عليه السلام في مقام التشريع .
وثالثا ان المستفاد من كلامه عليه السلام اشتراط جواز الصلاة حال الجفاف بأن يكون الموضع جافا حال الصلاة وأما الجفاف الحاصل سابقا فلا يؤثر ومن الظاهر أن الموضع الطاهر كما هو المفروض لا يتوقف على كونه جافا حال الصلاة
ومنها : ما رواه عمار الساباطي « 1 » بتقريب أن السؤال عن كون الشمس مطهرة للأرض النجسة ومقتضى تطابق الجواب مع السؤال أن يكون جوابه عليه السلام ناظرا إلى كون الشمس مطهرة وحمل الرواية على العفو عن الصلاة على تلك الأرض خلاف القاعدة الأولية .
وربما يقال : بأنه لا يستفاد من الرواية أزيد من كون الجفاف بالشمس موجبا لجواز الصلاة فلا دلالة على الطهارة بل يستفاد من عدوله عليه السلام إلى الجواب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 330