تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
والمتأخرين القول بالعفو دون الطهارة - هكذا في كلام بعض الأصحاب - . ويمكن الاستدلال على القول المشهور بجملة من النصوص : منها ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر « 1 » . وهذه الرواية بالصراحة تدل على أن الجفاف بالشمس يطهر النجاسة البولية فان قوله عليه السلام « فهو طاهر » صريح في المدعى . وربما يقال : بأن الطاهر لم يثبت كونه بالمعنى المصطلح عليه بل بمعنى النظيف فلا تدل الرواية على المدعى . ويرد عليه : انه لا مجال لهذا الاشكال إذ الطهارة في زمان الباقر عليه السلام كانت تستعمل في المعنى الشرعي أضف إلى ذلك أنه لو كان المراد من الطهارة النظافة لم يكن وجه للاختصاص بكون الجفاف بالشمس بل تحصل النتيجة بمطلق الجفاف فلاحظ . ومنها : ما رواه زرارة وحديد بن حكيم الاردى « 2 » بتقريب : ان الظاهر من السؤال ان المرتكز في ذهن السائل عدم جواز الصلاة في المكان النجس والإمام عليه السلام قرره على ما في ذهنه . ان قلت : ان المذكور في كلامه عليه السلام الجفاف بالشمس والريح والحال ان المدعى كفاية الجفاف بالشمس وحدها . قلت : يحمل ذكر الريح في كلامه على الامر العادي فان هبوب الريح أمر عادي وبعبارة أخرى : ليس هبوب الريح شرطا شرعيا بل أمر عادى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث : 1 ( 2 ) لاحظ ص : 330