تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن التعدي عن مورد الروايات بوجهين : أحدهما ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما « 1 » . بتقريب : أن المستفاد من هذه الرواية انه يكفي المسح في تطهير الرجلين فلا فرق بين النجاسة الحاصلة بالمشي وغيره . ويرد عليه : انه ليس الإمام عليه السلام في مقام البيان من جميع الجهات والا يلزم تطهير الرجلين من النجاسة الحاصلة فيها بأي وجه كان وباي طريق والحال أنه لا يمكن الالتزام بهذا اللازم . وبعبارة أخرى : مقتضى الاطلاق ان الرجل إذا تنجست باي نحو وكيفية يكفى في تطهيرها مسحها وهذا خلاف الواقع فان الإمام عليه السلام ليس في مقام البيان فلا ينعقد الاطلاق . وبتقريب آخر : ان مقتضى الاطلاق ان الرجل إذا تنجست باي نحو كان يمكن تطهيرها بالمسح بلا فرق بين أن يكون بالمسح بالأرض أو غيرها من الخرقة والخشب ونحوهما ومن الظاهر أنه خلاف الواقع فلا اطلاق . ثانيهما : ما عن المحقق الهمداني قدس سره وهو أن مقتضى الارتكاز عدم الفرق في مطهرية الأرض بين النجاسة الحاصلة منها وبين الحاصلة من غيرها ولذا لا فرق في نظر العرف بين كون العذرة مطروحة على الأرض أو على الفراش . وما أفاده وان كان صحيحا بهذا المقداري لا فرق بين الموردين المذكورين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث : 10
مباني منهاج الصالحين — صفحة 479 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى