المشي عليها ( 1 ) .
ويشترط على الأحوط وجوبا كون النجاسة حاصلة بالمشي على الأرض ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لقائل أن يقول : ان مقتضى حديث الأحول « 1 » اشتراط المقدار المذكور في الحديث فان المطلق يقيد بالمقيد .
ويمكن أن يجاب بأنه يمكن أن يكون ذكر المقدار من باب توقف إزالة النجاسة على المشي بهذا المقدار .
وبعبارة أخرى : تكون الرواية ناظرة إلى امر خارجي لا شرعي والدليل على هذا المدعى قوله عليه السلام : « أو نحو ذلك » فان التخيير بين الأقل والأكثر غير معقول فليس تحديدا شرعيا بل المناط زوال الأثر كما هو المصرح به في حديث زرارة « 2 » الذي تقدم .
( 2 ) الوجه في هذا الاحتياط قصور المقتضى بالنسبة إلى الزائد فان النصوص واردة في النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض أو المرور عليها فلا بد من الاقتصار على موارد النصوص .
وان شئت قلت : مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من الدليل الدال على اقتصار المطهر في الماء تطهير النجاسات به فقط ولا بد من وجود دليل على الخروج من مقتضى القاعدة . ويؤيد المدعى بل يدل عليه قوله عليه السلام في بعض تلك النصوص : « ان الأرض يطهر بعضها بعضا » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 475
( 2 ) لاحظ ص : 474 .