. . . . . . . . . .
شرح
عشر ذراعا أو نحو ذلك « 1 » .
وهذه الرواية تامة سندا ومن حيث الدلالة مطلقة ولا تختص بالبشرة لكن قيدت بالمشي خمسة عشر ذراعا وهذا لا يوجب رفع اليد عن الرواية بدعوى أن المشهور غير قائلين بالتقدير فان تم دليل على كونه مستحبا فهو والا يجب الاخذ بها ولا نبالى من التقييد .
ومنها : ما رواه محمد الحلبي « 2 » وهذه الرواية باطلاقها تشمل الخف والنعل والحذاء ونحوها .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم « 3 » ولا يخفى أن التعليل المذكور في الحديث لا يرتبط بالحكم الوارد فيه فان ذلك الحكم مفاد قوله عليه السلام : « كل شيء يابس ذكي » « 4 » فعدم الانفعال من باب كون اللباس زكيا وغير مؤثر في الانفعال لكن مع ذلك كله يستفاد من الحديث أن الأرض تطهر موضع الوطاء واطلاقه يقتضى شموله لكل ما يتنعل به عادة .
وبهذا التقريب الذي ذكرنا يمكن استفادة المدعى من كل حديث ذكر فيه التعليل المذكور فان مقتضى عموم التعليل عدم الفرق بين البشرة وما يتنعل به من الحذاء وغيره . ولا يخفى انه ليس المراد من الجملة ان بعض الأرض يطهر بعضها
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1 .
( 2 ) لاحظ ص : 393 .
( 3 ) لاحظ ص : 123 .
( 4 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 5