. . . . . . . . . .
شرح
الماء فيه أو وصوله إلى البدن .
وأما ابتناء تطهيره على القول بوجود الجزء الذي لا يتجزى فيرد عليه : أولا النقض ببقية الأجسام كالفراش واللباس فان هذا الاشكال بعينه يجرى فيه إذ المفروض انه يطهر بعد تنجسه والحال أنه يلزم وصول المطهر إلى جميع أجزائه .
وثانيا بالحل وهو أن الذي برهن في الفلسفة عدم الجزء الذي لا يتجزى ولو وهما ويكفي في تحقق الطهر عدم الانقسام الخارجي .
وبعبارة أخرى : يكفى لحصول الطهارة تحقق الجزء الذي لا يتجزى ولا ينقسم بالانقسام الفعلي الخارجي ولا ينافي كونه قابلا للانقسام عقلا .
وأما اختلافه مع الماء خفة وثقلا المؤدي إلى انفصال أحدهما عن الاخر ، ففيه : انه ليس شرط حصول الطهارة بقاء الماء فيه بل يكفي ملاقاة الماء معه كيف ولو لم ينفصل عنه الماء لا يترتب عليه الأثر المرغوب فيه .
وأما دعوى شدة اتصال أجزائه بعضها ببعض فيرده أنه بعد فرض ادخاله في الماء الكر الحار - كما هو المفروض - في المتن وضربه معه حتى يختلطا معا فإنه يصل الماء الحار إلى جميع أجزائه .
الثاني : انه لا يمكن العلم بوصول الماء إلى كل جزء وبعبارة أخرى : هب انه يمكن الوصول عقلا لكن لا يمكن حصول العلم به خارجا فلا يحصل المطلوب .
ويرد عليه : انه يمكن العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه في حال الاختلاط وان لم يبق الدهن على مسماه بحيث يمكن الانتفاع به لكن بعد برودة الماء واجتماع الأجزاء المنتشرة من الدهن فيه يمكن اخذ ما اجتمع فوق الماء والانتفاع به .
الثالث : انه سلمنا وصول الماء إلى كل جزء منه وحصول العلم به لكن لا