. . . . . . . . . .
شرح
يمكن العصر فيه ببول الصبى يكفى صب الماء عليه مرة واحدة ولا يلزم التعدد في الصب وهذا هو المشهور بين القوم - على ما يظهر من بعض الكلمات - وعن كشف الغطاء : « انه يجب تعدد الصب » .
ويدل على مذهب المشهور ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بول الصبي قال : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء « 1 » .
فان اطلاق هذه الرواية يقتضى كفاية الصب الواحد وربما يقال : لا بد من رفع اليد عن اطلاق هذه الرواية بما رواه أبو إسحاق النحوي « 2 » ولكن الحق ما ذهب اليه المشهور لاحظ ما رواه الحسين بن أبي العلاء « 3 » فان المستفاد من هذه الرواية بكون التقسيم قاطعا للشركة كفاية الصب الواحد ولو لاه لم يكن وجه للتفصيل فلاحظ .
الفرع الثاني : أنه لا يجب فيه العصر بتقريب ان المأمور به في النص هو الصب وهو يصدق ولو لم يعصر وربما يقال : بوجوبه لحديث الحسين بن أبي العلاء « 4 » فإنه امر بالعصر بعد الصب .
ويرد عليه أولا : أنه لا اشكال في كفاية العصر على القول به مقارنا للصب ولا يتوقف على كونه بعد الصب وثانيا : ان التقابل الواقع بين الغسل والصب في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث : 2 .
( 2 ) لاحظ ص : 119 .
( 3 ) لاحظ ص : 119 و 457 .
( 4 ) لاحظ ص : 457