تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : ان النسبة بين هذه الرواية وما دل على العصر على القول بقيام الدليل عليه عموم من وجه ولا وجه لتقديم المرسلة على ذلك الدليل . قلت : أولا : أن دلالة المرسلة على مدلولها بالعموم وما بالعموم يقدم على ما بالاطلاق وثانيا : أنه لو قدم ذلك الدليل على المرسل لم يبق لعنوان المطر موضوعية بخلاف العكس وهذا بنفسه يقتضى تقديم جانب المرسل هذا ولكن عمدة الاشكال ضعف المرسل سندا وعمل المشهور به على تقدير ثبوته لا يكون جابرا كما مر مرارا . الوجه الثالث : ما رواه هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه « 1 » . بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان الميزان أكثرية الماء فيكفي استيلاء ماء المطر على المحل المتنجس بلا فرق بين الموارد وبهذه الرواية يرفع اليد عن دليل العصر ومما ذكرناه آنفا تقدر على الجواب عن الايراد بأن النسبة بين الدليلين عموم وجه فلا وجه لتقديم أحدهما على الاخر فانا ذكرنا انه لو قدم ذلك الدليل لم يبق لماء المطر عنوان خاص والحال ان المستفاد من الدليل ان ماء المطر بنفسه مطهر فلاحظ . الفرع الثاني : انه لا يحتاج إلى التعدد في التطهير بماء المطر . والكلام فيه هو الكلام إذ لو أخذنا بدليل وجوب التعدد فلا يكون ماء المطر بنفسه مطهرا والحال ان المستفاد من حديث هشام كذلك سيما ان المفروض في مورده تنجس
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 459 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى