[ مسألة 430 : التطهير بماء المطر يحصل بمجرد استيلائه على المحل النجس ]
( مسألة 430 ) التطهير بماء المطر يحصل بمجرد استيلائه على المحل النجس من غير حاجة إلى عصر ولا إلى تعدد إناء كان أم غيره نعم الاناء المتنجس بولوغ الكلب لا يسقط فيه الغسل بالتراب الممزوج بالماء وان سقط فيه التعدد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : انه يكفي استيلاء المطر على المحل النجس في تطهيره ولا يحتاج إلى العصر ولو كان المتنجس قابلا للعصر وكان متنجسا بالبول .
ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه : الوجه الأول : أنه قد مر قريبا ان العصر بنفسه لا دليل عليه وانما نلتزم به فيما يتوقف صدق عنوان الغسل عليه وقلنا في العاصم لا يلزم العصر إذا العصر انما يلزم لخروج الغسالة التي تقذر منها فما دامت باقية في المغسول لا يصدق الغسل وأما في العاصم فلا يتقذر منها كما هو ظاهر .
الوجه الثاني : ما أرسله الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال :
قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا قال : ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر « 1 » .
بتقريب : ان المستفاد منه أن ماء المطر يطهر كل شيء ومقتضى عمومه عدم الفرق بين النجاسات كما أن مقتضاه عدم الفرق بين المتنجسات بلا فرق بين الثياب والأواني وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث : 5