تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

[ مسألة 428 : يجب في تطهير الإناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرات ]

( مسألة 428 ) : يجب في تطهير الاناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرات ( 1 ) .
شرح
وفيه : انه قانون عقلي لا يرتبط بالمقام . وربما يقال : ان التراب طهور في المقام على الفرض والطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره وفيه : ان الطهور عبارة عما يتطهر به وأما كونه طاهرا في نفسه فهو أول الكلام . وبعبارة أخرى : الطهور كالوقود اى ما يحصل به الطهارة كما أن الوقود ما يوقد به مضافا إلى أن الطهارة تحصل بالغسل بالماء والماء الذي يغسل به الاناء يشترط فيه الطهارة . أضف إلى ذلك أنه قد مر اشتراط مزج التراب بالماء فلا يكون التراب مطهرا بل المطهر هو الماء الممزوج بالتراب . ان قلت : إذا كان التراب نجسا ينجس الماء الممزوج معه فيعود الاشكال قلت : أولا تنجس الماء أول الكلام إذ تنجيسه مبني على كون المتنجس منجسا وثانيا لا دليل على شرطية الطهارة فيه فان الجزء الأخير لحصول الطهارة الغسل بالماء والمفروض طهارته . ( 1 ) لاحظ ما رواه ابن جعفر « 1 » واستبعاد وجوب السبع ليس في محله فان الأحكام الشرعية أمور تعبدية كما أن اعراض المشهور عن الرواية لا يوجب سقوطها مع أن اعراضهم أول الكلام إذ كيف يتحقق الاعراض مع ذهابهم إلى استحباب الغسل سبعا والحال أنه لا مستند للسبع الا هذه الرواية الا ان يكون من باب التسامح واللّه العالم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 204
مباني منهاج الصالحين — صفحة 452 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى