تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ولا بد من العصر أو الدلك في جميع ذلك ( 1 ) .
شرح
ولقائل أن يقول : ان مقتضى حديث داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الجاري « 1 » ان ماء الحمام بمنزلة الجاري وإذا ثبت كون ما في الحياض بمنزلة الجاري يثبت لما في الخزانة بطريق أولى ومن ناحية أخرى انه لا خصوصية للحمام فالحكم شامل للكر أيضا . ( 1 ) اى لا فرق بين الكثير والقليل في اشتراط العصر أو الدلك . ولا يخفى أن الوارد في لسان الأدلة عنوان الغسل فلو توقف هذا العنوان على امر فلا بد من رعايته والا فلا ولا اشكال في أن الغسل لا يصدق عرفا في اللباس ونحوه مما يرسب فيه الماء إذا كان الغسل بالقليل الا مع انفصال الغسالة فإذا توقف الانفصال على العصر أو الدلك أو الفرك يجب والسرّ فيه أنه إذا لم تخرج الغسالة عن المغسول لا يراه العرف نظيفا فلزوم العصر في القليل ليس من جهة موضوعية العصر في حصول الغسل بل لان الغسل لا يحصل ما دام بقاء الغسالة في المغسول . هذا في الغسل بالقليل وأما لو غسل الثوب في الكثير كالكر والجاري فلا يجب العصر أو الدلك إذ المفروض أن الغسالة عاصمة ولا يتقذر منه ولذا أفتى السيد اليزدي قدس سره في عروته بقوله : « وأما في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر » . وقال السيد الحكيم قدس سره - في شرح العبارة - : « إذ الوجه في اعتبار العصر كونه أحد طرق الانفصال فإذا لم يعتبر لم يعتبر » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 455 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى