. . . . . . . . . .
شرح
يوجبان الطهارة منه ففاقد الشيء يمكن أن يكون معطيه .
وثالثا : فرضنا تمامية تلك القاعدة لكن لا ترتبط بالمقام فان مقتضى تلك أن التراب النجس لا يرفع الخبث وفي المقام التراب يؤثر في الطهارة عن الحدث فالقاعدة لم تنخرم .
الثالث : انصراف الدليل عن التراب النجس . وفيه : أن هذا الانصراف ناش من تلك القاعدة وبعد انهدامها لا مقتضى للانصراف وعلى فرض تحققه يكون بدويا .
الرابع : أن النجس لا يعقل أن يكون مطهرا . وفيه : أن هذا الدليل ان كان عبارة أخرى عن القاعدة فالكلام فيه هو الكلام وان كان غيرها فيرد عليه أنه ليس تاما كيف وأن الماء القليل مطهر مع أنه ينجس بالملاقاة مع ما يغسل به فتأمل .
الخامس : أنه صلى اللّه عليه وآله قال : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا « 1 » والطهور عبارة عن الطاهر في نفسه مطهر لغيره .
وفيه : أولا : أن الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره أول الكلام إذ الطهور عبارة عن شيء يتطهر به كالوقود اى ما يوقد به وثانيا : أن الظاهر عدم تمامية هذه النصوص من حيث السند .
السادس : قوله تعالى :« صَعِيداً طَيِّباً »« 2 » بتقريب : أن التراب النجس لا يكون طيبا .
وبعبارة أخرى : الطيب هو الطاهر وعن المدارك « انه حسن وجيد ان ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب التيمم الحديث : 2 .
( 2 ) النساء / 42