تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه محمد بن علي بن الحسين قال : دخل أبو جعفر الباقر عليه السلام الخلا فوجد لقمة خبز في القذر فاخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه فقال : تكون معك لأكلها إذا خرجت فلما خرج عليه السلام قال للملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول اللّه فقال عليه السلام : انها ما استقرت في جوف أحد الا وجبت له الجنة الحديث : « 1 » وما رواه أيضا « 2 » . وهذه النصوص كلها ضعيفة والانصاف أن الجزم بحصول الطهارة بدعوى نفوذ الماء إلى الاعماق في غاية الاشكال إذ الظاهر أن النافذ في الاعماق ليست الا الرطوبة ولذا لا يمكن الحكم بطهارة أحد السطحين بمجرد وضع السطح الاخر على الماء والحال أنه لو كان النافذ هو الماء المطلق لكفى ما ذكر وهل يمكن الالتزام به ؟ . وبما ذكرنا لا يبقى مجال لان يقال : ان ضم الوجدان إلى الأصل يحقق الموضوع بتقريب أن الماء نفذ ولاقى ما في الجوف ونشك في اضافته عند الملاقاة وباستصحاب عدم الإضافة يتم الموضوع ، فإنه قد ظهر فساد هذا التقريب إذ على ما ذكرنا لا تكون النافذ الا الرطوبة . وربما يقال : يمكن أن يستفاد امكان حصول الطهارة تبعا من النصوص الواردة في تطهير الأواني بالغسل على اختلاف عناوينها من قدح أو اناء أو دن أو كوز أو ظرف وعلى اختلاف نجاستها من ولوغ أو موت جرز أو خمر أو شرب خنزير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2