تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وان كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على نحو يصل إلى ما وصل اليه النجس فيغلب على المحل ويزول بذلك الاستقذار العرفي لاستهلاك الاجزاء المائية النجسة الداخلة فيه إذا لم يكن قد جفف وان كان التجفيف أسهل في حصول ذلك ( 1 ) .
شرح
المقام الضرر ناشى من عدم الحكم بالطهارة . ويرد عليه : أن الضرر يتوجه من الحكم بالنجاسة فان النجاسة امر وجودي فالحق في الجواب أن يقال : ان الضرر ناشى من حرمة استعمال النجس تكليفا ومقتضى نفى الضرر رفع الحكم التكليفي . والذي يختلج بالبال عاجلا أن يقال : ان دليل لا ضرر على تقدير القول بشموله للأحكام الوضعية - كما هو ليس ببعيد - يقتضى التصرف في تلك الأحكام وترتفع به كالأحكام التكليفية ويترتب عليه أنه لولا في النجس مقدارا من السمن أو الزيت نلتزم بعدم نجاسته ولكن لا يمكن الالتزام بهذه المقالة والدليل عليه الأخبار الواردة في الموارد المتعددة الدالة على عدم جواز الأكل والبيع والحال أنه لو كان الدليل شاملا للحكم الوضعي لم يكن وجه للمنع عن الاكل والشرب لاحظ جملة من هذه الأخبار في الأطعمة المحرمة وباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل ومن تلك النصوص ما رواه زرارة « 1 » أضف إلى ذلك أنه لو انفتحت هذا الباب يلزم تأسيس فقه جديد مضافا إلى جميع ذلك أنه لو كان الامر كذلك لذاع وشاع ولم يكن موردا للقيل والقال فلاحظ . ( 1 ) بدعوى أن الغسل العرفي في مثله يحصل بهذا النحو والامر بالغسل منزل
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 155 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 432 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى