. . . . . . . . . .
شرح
قارورة فيها البول هل تصح صلاته أم لا ؟ مقتضى القاعدة الأولية هو الجوار إذ لا يصدق عنوان الصلاة في النجس وهذا العنوان مورد النهى .
وربما يستدل على المنع بما رواه علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلى فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ينفضه ويصلى فلا بأس « 1 » .
ويرد عليه : أن التعدي من مورد الرواية إلى مطلق المحمول مشكل وبعبارة أخرى : في مورد الرواية لا يبعد أن يصدق كون النجس جزءا من البدن أو اللباس للمصلى .
وأما الاستدلال بحديثى علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يصلى ومعه دبة من جلد الحمار أو بغل قال : لا يصلح أن يصلي وهي معه الا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلى وهي معه « 2 » .
وسألته عن الرجل صلى ومعه دبة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار هل تجزيه صلاته ؟ أو عليه إعادة ؟ قال : لا يصلح له أن يصلى وهي معه الا أن يتخوف عليها ذهابا فلا بأس أن يصلى وهي معه « 3 » .
فيرد عليه أولا انه لم يفرض كون الجلد ميتة وثانيا : يختص الحكم بخصوص الميتة فلا وجه للتعدى إلى مطلق النجاسات .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث : 12
( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب لباس المصلي الحديث : 2 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4