تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وكذلك إذا كان متخذا من نجس العين كالميتة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الانصاف ان حديث زرارة « 1 » لا يشمل ما كان متخذا من نجس العين فان الظاهر منه - كما مر قريبا - أن تكون النجاسة على ما لا تتم فيه الصلاة وأما إذا كان ما لا تتم فيه الصلاة عين النجاسة فلا يشمله الحديث . ولكن ربما يقال : باستفادة عدم البأس من حديثين آخرين : أحدهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه « 2 » . فان المستفاد من الرواية ان ما لا تتم فيه الصلاة تجوز الصلاة فيه على اي نحو كان فالرواية باطلاقها تقيد أدلة المانعة بلا اختصاص بمورد دون آخر . ولكن الاشكال في سند الحديث فان أحمد بن هلال الواقع في السند لم يوثق وقول النجاشي في حقه : « انه صالح الرواية » لا يكون توثيقا والا لم يكن وجه لتغيير أسلوب الكلام وأما كونه واردا في اسناد كامل الزيارات فلا يكون دليلا على وثاقته كما مر منا مرارا مضافا إلى أن الشيخ ضعفه فالرواية ساقطة عن الاعتبار سندا . ثانيهما ما رواه إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين فقال : أما النعال والخفاف فلا بأس بهما « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 419 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب لباس المصلي الحديث : 2 ( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب لباس المصلي الحديث : 3