تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أن الجلد المأخوذ من غير ارض المسلمين محكوم بعدم التذكية ومع ذلك حكم عليه السلام بجواز الصلاة فيه إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه كالخف والنعل وحيث إنه لا فرق بين أقسام النجاسات فيجوز في كل نجس بهذا الشرط . وفي قبال هذه الطائفة طائفة أخرى تدل على المنع منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ولو دبغ سبعين مرة « 1 » . ومنها : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه « 2 » . ومنها : ما رواه علي بن أبي حمزة أن رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلى فيه ؟ قال : نعم فقال الرجل : ان فيه الكيمخت قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه « 3 » . ومنها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشترى الخف لا يدرى أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدرى ؟ أيصلى فيه ؟ قال : نعم أنا اشترى الخف من السوق ويصنع لي واصلى فيه وليس عليكم المسألة « 4 » . فان المستفاد من هذه الطائفة عدم جواز الصلاة في الميتة على الاطلاق فيقع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث : 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 4 ) نفس المصدر الحديث : 6