تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولو بنجاسة من غير المأكول ( 1 ) بشرط أن لا يكون فيه شيء من أجزائه والا فلا يعفى عنه ( 2 ) .
شرح
ومنها غيرها المذكور في الباب 31 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 1 ) للإطلاق . ( 2 ) فان المستفاد من النصوص العفو عن النجاسة فلا نظر لها إلى اخراج الموانع الاخر عن المانعية فدليل المنع على حاله ولا بد من الاخذ به وبعبارة أخرى لا يستفاد من النصوص الا العفو من جهة النجاسة فلاحظ . ولقائل أن يقول : ان مقتضى قوله عليه السلام « فلا بأس بأن يكون عليه الشيء » عدم البأس ولو مع وجود عين النجاسة وبعبارة أخرى : لو فرض ان القلنسوة تنجست بدم الكلب وفرضنا وجود الدم فيها يصدق عليها انه عليها الشيء وبمقتضى اطلاق نفى البأس يحكم به ونلتزم بعدم المانعية . ويرد على هذا التقريب ان الظاهر من الرواية نفى البأس من حيث النجاسة فمن هذه الحيثية تنفى الرواية البأس لا من جهات أخرى ككون تلك النجاسة من الحيوان غير المأكول مثلا وعلى تقدير تسلم الاطلاق يعارضها موثق ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد « 1 » فان مقتضاه عدم الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1