نعم إذا كان قد تفشى من مثل الظهارة إلى البطانة فهو دم متعدد فيلحظ التقدير المذكور على فرض اجتماعه فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفى عنه ( 1 ) والا فلا ( 2 ) .
شرح
الأجسام له سطحان أحدهما مرئي على الدوام والاخر يختلف باختلاف محله من حيث الرقة والثخونة وببيان آخر كل دم لا يخلو عن السطحين غاية الامر قد يكون مرئيا وقد لا يكون فالحق ما أفاده في المتن .
( 1 ) لصدق التعدد عرفا .
( 2 ) ربما يقال : بأن الدم إذا كان متفرقا ولم يكن كل مصداق منه بقدر الدرهم لا يضر وان كان المجموع بمقدار الدرهم أو أزيد والدليل عليه ما رواه الحلبي « 1 » بدعوى أن اطلاق الحديث يقتضى ذلك .
وفيه : أن الحديث مخدوش سندا فان الظاهر أن ابن سنان الواقع في السند محمد والرجل لم يوثق فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالة الرواية ومقتضى حديثي إسماعيل ومحمد « 2 » عدم العفو إذا كان بقدر الدرهم ولو مجتمعا فان اطلاقهما يقتضى المنع على الاطلاق .
وربما يقال : انه يستفاد من حديث ابن أبي يعفور أنه يشترط في المنع الاجتماع وأما مع التفرق فلا يضر وان كان مجموعه بمقدار الدرهم بتقريب أن مجتمعا خبر بعد خبر لكون اسم يكون مستترا وخبره مقدار الدرهم ومجتمعا خبر بعد خبر وعلى هذا التقدير يكون قيد الاجتماع دخيلا في المانعية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 197 .
( 2 ) لاحظ ص : 191 .