تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ولا من الميتة ولا من غير مأكول اللحم والا فلا يعفى عنه على الأظهر ( 1 ) والأحوط الحاق الدماء الثلاثة الحيض والنفاس والاستحاضة بالمذكورات ( 2 ) .
شرح
بها نادرا وهل يمكن القول به ؟ وثانيا لا وجه للانصراف فان المطلق لا ينصرف إلى الفرد النادر لا أنه ينصرف عنه سيما مع أن الاطلاق عبارة عن رفض القيود لا الجمع بينها فالحكم مترتب على الطبيعي بلا قيد ولازمه سريانه وشمول الحكم لجميع افراده . الوجه الثاني : ان دم نجس العين يلاقي بدنه فيشتد نجاسته ودليل العفو ناظر إلى خصوص الدم لا الزائد عليه . وفيه : أن دم الحيوان النجس كبقية اجزائه ولا يتأثر جزئه بملاقاة جزء آخر والا يلزم أن يتأثر البول بملاقاة مثله . الوجه الثالث : ان المستفاد من دليل العفو عنوان الدم بما هو دم ولا نظر في دليل العفو إلى جهة أخرى . وهذا الوجه تام ومما يوضح المدعى ان الالتزام بالاطلاق يستلزم العفو عن دم نجس العين إذا كان أقلّ من الدرهم وأما لعاب فمه فهو يوجب فساد الصلاة وكيف يمكن القول به فلاحظ . ( 1 ) قد ظهر الوجه فيهما مما ذكرنا في نجس العين فإنه لا اطلاق في دليل الاستثناء وبعبارة أخرى تلك النصوص ناظرة إلى اخراج الدم بما هو دم . ( 2 ) تارة يستدل على المدعى بالإجماع . ويرد عليه انه لم يتحقق قيام اجماع