تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولا يلحق المتنجس بالدم به ( 1 ) .

[ مسألة 315 : إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دم واحد ]

( مسألة 315 ) . إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى الاخر فهو دم واحد ( 2 ) .
شرح
تعبدي على الحكم وأخرى بحديث أبي بصير « 1 » بتقريب أن الحديث يدل على مانعية دم الحيض على الاطلاق وبالحاق دم الاستحاضة به بأنها مشتقة منه وبأن دم النفاس أصله دم الحيض . ويرد على أصل الاستدلال أن الحديث ضعيف سندا بالمكارى وعلى فرض التسليم لا وجه لإلحاق دم الاستحاضة والنفاس بدم الحيض فان دم الاستحاضة بمقتضى النص غير دم الحيض وانهما لا تخرجان من محل واحد لاحظ ما رواه معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار « 2 » . وأما دم النفاس فعلى تقدير تسليم أنه حيض محتبس لا وجه لترتيب آثار الحيض عليه بلا دليل على الاطلاق فلاحظ . فالحق أن الدماء الثلاثة كبقية الدماء ولا وجه لإخراجها . ( 1 ) ووجه الالحاق الأولوية بدعوى ان الفرع لا يزيد على الأصل . وفيه أن الأحكام الشرعية أمور تعبدية وليس لنا التصرف فيها بل لا بد من اتباع الدليل ومقتضاه المنع في المتنجس بالدم . ( 2 ) كما هو ظاهر فإنه لا يعد في العرف متعددا وان شئت قلت : الدم كبقية
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 193 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الحيض الحديث : 1