تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ولم يكن من دم نجس العين ( 1 ) .
شرح
وان أبيت عما ذكرنا قلنا الرواية تصبح مجملة بلحاظ تعارض ذيلها مع صدرها فلا تكون قابلة للاستدلال . وقريب من الحديث المذكور ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فان مقتضى ذيل الحديث ان المانع ما يكون أزيد من مقدار الدرهم وبمفهومه يدل على عدم كون مقدار الدرهم مانعا وأما صدر الرواية فيستفاد منه ان الميزان في العفو كونه أقلّ من الدرهم فنقول : الرواية اما غير متعرضة لصورة مقدار الدرهم بل ناظرة إلى صورتي الأقل والأكثر واما المراد من الذيل مقدار الدرهم فما زاد واما نقول : بأن الذيل والصدر يتعارضان فالرواية تصير مجملة وعلى جميع التقادير تكون النتيجة المنع إذ على تقدير عدم التعرض والسكوت عن حكم مقدار الدرهم يكون المرجع دليل المنع كما أنه على تقدير الاجمال كذلك واما على التقدير الثالث فالامر أوضح أضف إلى ذلك كله ان حديث ابن أبي يعفور « 2 » يدل بالصراحة على مانعية مقدار الدرهم فلاحظ . ( 1 ) يمكن أن يقال : ان مقتضى اطلاق دليل العفو عدم الفرق بين أنواع الدم فلا بأس بدم نجس العين وقد ذكر في المنع عن الاطلاق وجوه : الوجه الأول : انصراف الدليل بدعوى ان الابتلاء بدم نجس العين نادر فدليل العفو منصرف عنه . ويرد عليه أولا : ان لازم هذا الكلام اخراج كثير من الدماء التي يكون الابتلاء
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 191 ( 2 ) لاحظ ص : 338