. . . . . . . . . .
شرح
القوم ضم البدن اليه قال في الحدائق : « وظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق على ضم البدن اليه أيضا » « 1 » انتهى .
والذي يمكن أن يقال في وجه الالحاق أمور : الأول : القطع بعدم الفرق - كما في كلام بعض - والانصاف أن دعوى القطع بعدم الفرق جزاف .
الثاني : الاجماع وفيه انه على تقدير تحصيله يحتمل أن يكون مستندا إلى بعض الوجوه المذكورة في كلمات القوم .
الثالث : ما رواه مثنى بن عبد السلام « 2 » بتقريب أن المراد بقدر الحمصة قدرها وزنا لا سعة وهي تقرب من سعة الدرهم .
ويرد عليه أن الرواية ضعيفة سندا بمثنى حيث إنه لم يوثق صريحا مضافا إلى الخدشة في دلالتها على المدعي فان المستفاد من الرواية عدم نجاسة الدم بهذا المقدار فان الامر بالغسل ارشاد إلى النجاسة والنهى عنه إلى عدمها فلا يرتبط الحديث بما نحن فيه .
الرابع : الاستظهار من نفس نصوص الباب بتقريب أن التأمل فيها - كما في كلام سيدنا الأستاذ - يقتضى سلب مانعية الدم بهذا المقدار على الاطلاق بلا فرق بين اللباس والبدن . وعهدة هذه الدعوى على مدعيها ففي النتيجة ان ثبت اجماع تعبدي كاشف أو أمكن اثبات السيرة المتصلة بزمانهم عليهم السلام فهو والا فيشكل الجزم بالمدعى واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص : 308
( 2 ) لاحظ ص : 196