. . . . . . . . . .
شرح
والمستفاد من هذا الحديث أن صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة وهذا الحديث أيضا كما ترى لا ينطبق على ما في المتن .
فالمتحصل بحسب الفهم العرفي من النصوص الواردة في المقام أنه لو كان في التبديل أو الغسل مشقة نوعية لم يجب ومع عدم المشقة لا نوعا ولا شخصا يشكل الجزم بالجواز .
والذي يستفاد من حديث ابن مسلم أنه يجب التبديل أو الغسل في كل يوم مرة نعم إذا كان حرجيا حرجا شخصيا لا يجب إذ الحرج يرفع الحكم الحرجي الا أن يقال : بأنه لا يمكن الالتزام بوجوبه فان قوله عليه السلام في حديث أبي بصير « 1 » صريح في أنه لم يغسل ثوبه إلى زمان برء دماميله والحال أنه من البعيد جدا عدم امكان الغسل أو التبديل بالنسبة اليه .
ويستفاد من حديث ابن جعفر « 2 » وجوب غسل الثوب في كل يوم مرتين ولكن يرفع اليد عنه أيضا بصراحة خبر أبي بصير في عدم وجوبه إلى أن يحصل البرء مضافا إلى أن وجوب الغسل خلاف السيرة الخارجية القطعية فلاحظ .
ثم إنه أفاد سيد العروة فيها أنه يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ولعل المدرك حديث ابن مسلم المنقول في السرائر بتقريب أن المستفاد من مفهوم الرواية ان الذي يستطيع ربط القرحة يجب أن يربطها ويشدها .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 195
( 2 ) لاحظ ص : 325 .