فلا عفو ( 1 ) ومنه عدم البواسير إذا كانت ظاهرة
شرح
( 1 ) لم يظهر لي وجه ما أفاده إذ ربما يقال : ان المستفاد من نصوص الباب بحسب الفهم العرفي أن يكون التطهير أو التبديل ذا مشقة نوعية وان لم يكن بالنسبة إلى شخص خاص شاقا .
وهذه الدعوى ليست بعيدة ومن يدعى استفادتها من النصوص ليس مجازفا لكن تخصيص الحكم بخصوص المشقة في التبديل في اليوم مرة لا وجه له .
وبعبارة أخرى : لا يبعد أن يقال - كما في كلام السيد اليزدي قدس سره في عروته - : ان المستفاد من النصوص اختصاص الحكم بصورة المشقة النوعية ففي كل مورد يكون كذلك يكون معفوا والا فلا فلاحظ .
وفي المقام حديثان لا ينطبقان على ما في المتن أحدهما ما رواه سماعة قال :
سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال : يصلى ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية أن الذي لا يمكنه غسل الدم ولا ربط ما به من القرح أو الجرح يصلي ويغسل في كل يوم ثوبه ولم يقيد بعدم الحرج النوعي والمشقة النوعية فلا ينطبق على ما أفاده .
مضافا إلى أنه مضمر سماعة والماتن لا يرى مضمر سماعة معتبرة بدعوى أنه لم يثبت أن سماعة لا يضمر الا عن المعصوم عليه السلام .
ثانيهما ما رواه في السرائر : « قال : ان صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلى ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1029 في الهامش الرقم : 4