تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

[ مسألة 411 : إذا غصب المسجد وجعل طريقا أو دكانا أو خانا أو نحو ذلك ]

( مسألة 411 ) : إذا غصب المسجد وجعل طريقا أو دكانا أو خانا أو نحو ذلك ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره اشكال ( 1 ) والأقوى عدم وجوب تطهيره من النجاسة الطارئة عليه بعد الخراب ( 2 ) .
شرح
ويرد عليه : أنه لا ملازمة بين عدم جواز مس الكتاب لغير المتطهر وعدم وجوب إزالة النجاسة الخبثية عنه وكذلك حرمة التنجيس إذ ملاكات الأحكام الشرعية ليست بأيدينا . واما الآية الشريفة فقد تعرضنا لها في الجزء الأول من هذا الشرح ص : 552 وقلنا هناك بأن الآية ليست في مقام التشريع ولا يستفاد منها الحكم الشرعي والرواية المفسرة لها ضعيفة سندا فراجع . وأما ساير المذكورات في المتن فأفاد سيدنا الأستاذ بأنه حرام بتقريب : ان ما يتعلق بالمعصوم من الحرم الشريف والرواق والضريح وغيرها وقف خاص له وملك لتلك الجهة الخاصة وقد وقفت لانتفاع الناس بها وكونها نجسة ينافي الانتفاع المطلوب منها إذ مع نجاستها تتعدى إلى الزوار فلا يجوز . ويرد عليه أولا : أنه ليس كل جزء من المذكورات مورد ابتلاء الزوار فالدليل أخص من المدعى . وثانيا أن ما أفيد يتوقف على تنجيس المتنجس وهو أول الكلام . وثالثا هذا البيان لا يتم مع الشك في السراية والملاقاة مع الرطوبة . فالحق عدم قيام دليل على حرمة التنجيس فالمتحصل مما ذكرنا أنه لا دليل على وجوب إزالة النجاسة عن المذكورات بل لا دليل على حرمة تنجيسها فلاحظ . ( 1 ) قد مر أنه لا وجه للإشكال . ( 2 ) لم يظهر لي وجه ما أفاده فإنه اي فرق بين الصورتين وبعبارة أخرى ان