تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
يوجب انتهاكها تجب الإزالة بلا اشكال . هذا بالنسبة إلى مورد تحقق عنوان الهتك وهو خارج عن محل الكلام فان هتك حرمات اللّه حرام بأي وجه كان ولذا لا يجوز ويحرم الهتك ولو مع عدم التنجيس وأما الإزالة أو التنجيس بما هما كذلك فهل يكون دليل على وجوب الأول وحرمة الثاني ؟ فنقول : أما وجوب الإزالة فالظاهر أنه لا دليل عليه وكونه مصداقا لتعظيم شعائر اللّه لا يقتضى الوجوب إذ من الظاهر أنه لا يجب تعظيم الشعائر بجميع أنواعه وهذا أوضح من أن يخفى ومقتضى الأصل الأولي عدم الوجوب . وأما حرمة التنجيس فتارة يقع الكلام بالنسبة إلى المصحف الشريف وأخرى بالنسبة إلى بقية المذكورات في المتن أما المصحف الشريف فالظاهر أنه لا دليل على حرمة تنجيسه مع قطع النظر عن عنوان الهتك بلا فرق بين خطه وغيره من الورق والجلد وغيرهما مما يتعلق به . وربما يقال - كما عن شيخنا الأنصاري قدس سره - بأنه يحرم مس الخط الشريف بلا طهارة ويدل عليه قوله تعالى :« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »« 1 » فان الآية الشريفة ولو بمعونة النص تدل على حرمة المس وان غير المتطهر لا يجوز له فبطريق أولى تدل على حرمة تنجيسه وإزالة النجاسة عنه . وبعبارة أخرى : إذا كان مس الخط باليد مع طهارة اليد غير جائز كما يستفاد من الآية يحرم التنجيس بالأولوية .
هامش
( 1 ) الواقعة / 79