قبل الاحراق ( 1 ) ولا يعتبر علوق شيء منه باليد ( 2 ) .
شرح
ويرد عليه بأنه لو كانا داخلين في الموضوع لم يكن وجه للتفصيل وأما مع عدم الصدق فلا يجوز على الاطلاق .
( 1 ) وقع الكلام بينهم في جواز التيمم بها بعد الاحراق وقوى سيد العروة فيها عدم الجواز والظاهر أن الوجه في الاشكال التردد في صدق عنوان الأرض عليها بعد الاحراق بدعوى الانصراف ولا اشكال في عدم الجواز مع الانصراف كما أنه لا اشكال في الجواز على تقدير عدمه ولو شك في الصدق فان قلنا بجريان الاستصحاب في المفهوم المردد كما قويناه ، يجرى استصحاب الصدق ويترتب عليه الحكم وأما لو لم نقل بالجريان - كما هو المقرر عند القوم - فلا مجال لاستصحاب جواز التيمم إذ يرد عليه أو لا بكونه من الاستصحاب التعليقي وثانيا : أنه من الاستصحاب الجاري في الحكم الكلى الذي لا نقول به وأما خبر السكوني « 1 » فلا يعتد به لضعف سنده .
( 2 ) نسب إلى جملة من الأعاظم اعتباره وقيل في وجهه أمور : الأول الأصل .
وفيه أن مقتضى الأصل خلافه مضافا إلى أنه لا تصل النوبة إلى الأصل مع الدليل ومقتضى اطلاق الأدلة عدم الاشتراط كما أن مقتضى التيمم البياني كذلك .
لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين وألقى ( أبقى ) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 35 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب التيمم الحديث : 5 .