سواء كان ترابا أم رملا أم مدرا أم حصى أم صخرا أملس ( 1 ) ومنه أرض الجص والنورة ( 2 ) .
شرح
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : نعم فصل بين الكلام فقال : ( وامسحوا برؤوسكم ) فعرفنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء إلى أن قال : ثم قال :
(فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ) فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال : ( بوجوهكم ) ثم وصل بها وأيديكم منه اى من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها « 1 » .
بتقريب : أن العلوق بالكف يلازم كون ما يتيمم به ترابا إذ لو لم يكن ترابا لم يعلق بالكف .
وفيه : أولا : أن التراب يعلق بتمام الكف لا ببعضه وثانيا : أن العلوق لا يختص بالتراب بل يعلق غير التراب أيضا وثالثا : أنه امر بالنفض في جملة من النصوص تأتي عن قريب فلا مجال للأخذ بالتعليل فالنتيجة : أنه لا دليل على الاختصاص بالتراب .
( 1 ) كل ذلك للإطلاق فان الأرض بمالها من المفهوم تشمل جميع ذلك .
( 2 ) لصدق عنوان الأرض عليها وصدق عنوان المعدن عليها قبل الاحراق على فرض صحته - لا يضر بصدق عنوان الأرض .
وفي المقام تفصيل نقل عن النهاية وهو أنه لا بأس بالتيمم بالأحجار وارض النورة وارض الجص إذا لم يكن يقدر على التراب « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب التيمم الحديث : 1
( 2 ) الحدائق ج 4 ص 297 .