تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولا بأس يبيع غيرها من الأعيان النجسة والمتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة معتدة بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال ( 1 ) والا فلا يجوز بيعها وان كانت لها منفعة محللة جزئية ( 2 ) .
شرح
الثالث : أن اجارتها جائزة فيجوز بيعها أيضا للملازمة . وفيه : أنه لا ملازمة ولذا يجوز إجارة الحر ولا يجوز بيعه . الرابع : أن بيع كلب الصيد جائز لوجود المنفعة فيه فيجوز بيع هذه الثلاثة لعين الملاك . وفيه : أنه لا ملازمة بين الامرين ولذا نرى أن الحر له منافع محللة مقصودة ومع ذلك لا يجوز بيعه . وعلى الجملة الأحكام الشرعية تعبدية ولا طريق إلى الوصول إلى ما هو الملاك . الخامس : أن مقتضى الجمع بين الروايات هو الجواز . وفيه : أن الدليل المعتبر قد دل على جواز بيع الصيود ونهى عن غيره وأما الرواية الدالة على الجواز خصوصا أو عموما كحديث تحف العقول فلا اعتبار بسنده فلا تصل النوبة إلى الجمع السندي والدلالي . فالنتيجة : أنه لا دليل على جواز الأنواع الثلاثة فالمرجع الرواية الدالة على عدم الجواز نعم في خصوص الكلب الذي يصيد يجوز بيعه لدلالة جملة من النصوص عليه . ( 1 ) تفصيل الكلام موكول إلى كتاب المكاسب ولكن الظاهر أن الامر كما أفاده إذ ليس في المقام ما يكون مقتضيا للحرمة والاطلاقات الدالة على صحة البيع تقتضى الجواز . ( 2 ) قد تعرضنا لهذه الجهة في بحث المعاملات وقد قرر ما حققناه في هذا