تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة الاعتبارية وقد استوفينا الكلام من هذه الجهة في بحث نجاسة الكافر فراجع . وثانيا : أن عدم الفرق بين المسجد الحرام وبقية المساجد أول الكلام كما مر آنفا . وثالثا : أن الآية على فرض دلالتها انما تدل على حرمة ادخال النجاسة في المسجد والحال أنه لا يحرم ادخال الأعيان النجسة فيه إذا لم يلزم منه الهتك . فالنتيجة أن هذا الدليل أيضا غير تام . الأمر الرابع : ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله : أنه قال : جنبوا مساجدكم النجاسة « 1 » . وهذه الرواية لإرسالها لاعتبار بها مضافا إلى تطرق احتمالات فيها فإنه من الممكن أن يكون المراد بالمساجد المواضع السبعة كما أنه يمكن أن يكون المراد المواضع التي تقع عليها المواضع السبعة وأيضا يمكن أن يكون المراد خصوص موضع الجبهة . الأمر الخامس : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الدابة تبول فتصيب بولها المسجد أو حائطه أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال إذا جف فلا بأس « 2 » . بتقريب : أن المرتكز في ذهن السائل أن إزالة النجاسة عن المسجد أمر واجب ومن ناحية أخرى يتصور السائل أن بول الدابة من النجاسات ولذا يسأل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث : 18