. . . . . . . . . .
شرح
الكلب الذي لا يصيد فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس « 1 » .
ومنها : ما رواه الوشاء عن الرضا عليه السلام قال : سمعته : يقول : ثمن الكلب سحت والسحت في النار « 2 » .
وهذه النصوص كلها ضعيفة أما الأول فبقاسم الوليد العماري وأما الثاني فبسهل وأما الرابع فبقاسم بن سليمان وأما الخامس والسادس فبالبطائني وأما السابع فبقاسم بن الوليد وأما الثامن فبالارسال .
فالمعتبر من الروايات هو رواية محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه فالمتحصل أن بيع الكلب فاسد لكن قد قيد دليل الحرمة بان لا يكون صيوديا وأما الصيود فيحل بيعه كما صرح في جملة من النصوص لاحظ ما رواه ابن مسلم فان المنع يختص بغير الصيود وأما بيع الصيود فيجوز على طبق القاعدة بل يمكن ان يقال : ان جوازه يستفاد من نفس الحديث بمقتضى الفهم العرفي .
ونتيجة ما تقدم أن بيع الكلب مطلقا فاسد الا كلب الصيد وربما يقال : بجواز بيع كلب الماشية والزرع والحائط واستدل عليه بجملة من الوجوه كلها ضعيفة :
الأول : الاجماع وفيه أن حال الاجماع في الاشكال ظاهر إذ يحتمل كونه مستندا إلى الوجوه المذكورة فيكون مدركيا لا تعبديا فلا يكون حجة .
الثانية : أن قتلها يوجب الدية . وفيه أن ثبوت الدية لا يستلزم جواز البيع فان قتل الحر يوجب الدية ومع ذلك لا يجوز بيعه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8