. . . . . . . . . .
شرح
وبقية المساجد فان جميع المساجد بيوت اللّه فيجب إزالة النجاسة عن مطلق المسجد .
وفيه : أولا أن الخطاب المذكور متوجه إلى إبراهيم وكون المقصود من الطهارة الطهارة الشرعية الاعتبارية التي محل الكلام أول الاشكال بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضى أن يكون المراد من الجملة تطهير البيت من آثار الشرك وقذارته كما ورد عن الصادق عليه السلام فإنه عليه السلام قال في هذا الخبر : « يعنى نح عنه المشركين » « 1 » فلا ترتبط الآية بالمدعى .
وثانيا لو اغمض عما ذكر نقول : ان المستفاد من الآية أن التطهير لأجل الطائف والعاكف فيناسب أن يكون المراد من التطهير تنزيه البيت من القذارات الصورية .
وثالثا أن عدم الفصل بين المسجد الحرام وبقية المساجد غير ثابت وعدم القول بالفصل ليس اجماعا على عدم الفصل والحال أن الاجماع على فرض تحققه لا أثر له كما مر .
الأمر الثالث : قوله تعالى :« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ »« 2 » .
بتقريب : أن المستفاد من الآية حرمة دخول المشرك المسجد الحرام لأجل كونه نجسا وحيث إنه لا فرق بين المسجد الحرام وبقية المساجد فالحكم عام .
ويرد عليه أولا : أنه قد مر منا الاشكال في كون المراد من اللفظ في الآية
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 123
( 2 ) التوبة / 28