تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
شيء [ اكفى ] في ذلك اليوم الفضيخ ولم اعلم اكفى يومئذ من خمر العنب شيء الا اناء واحد كان فيه ربيب وتمر جميعا فأما العصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء وحرم اللّه الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشرائها والانتفاع بها الحديث « 1 » . وما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة اليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها « 2 » . وما رواه معاوية بن عمار قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخمر يكتحل منها فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما جعل اللّه في محرم شفاء « 3 » . وغيرها مما ورد في الباب 21 و 34 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . بل لا يبعد أن يستفاد من بعضها - كحديث أبي الجارود - وجوب اراقتها فإن لم يكن الانتفاع بالنجس حراما فما الوجه في حرمة الانتفاع بالخمر ؟ . قلت : لا يستفاد من النصوص المشار إليها أن العلة للحرمة نجاسة الخمر ولذا نلتزم بالحرمة حتى على القول بطهارتها . وملخص الكلام أن مقتضى القاعدة الأولية عدم الحرمة وعلى فرض قيام دليل على الحرمة في مورد لا بد من الاقتصار عليه ولا وجه للتعدي وتفصيل الكلام في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 .