تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الا مع الدوران بين الأقل والأكثر فيختار تطهير الأكثر ( 1 ) .

[ مسألة 399 : يحرم أكل النجس وشربه ]

( مسألة 399 ) : يحرم أكل النجس وشربه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه أن المستفاد من دليل المانعية مانعية النجاسة في اللباس أو البدن فتجب إزالة النجاسة عن البدن كما تجب ازالتها عن اللباس فكل موضع من البدن واللباس يكون نجسا يشمله دليل المانعية . وبعبارة واضحة : انه لو نهى المولى عن طبيعة فتارة يكون نهيا عن صرف الطبيعة بحيث لو تحقق العصيان في ضمن فرد يسقط النهى ولا يكون للمولى النهى عنها بعده وأخرى يكون النهى عن مطلق الوجود بحيث يكون كل فرد من الطبيعة موردا للنهي مثلا إذا قال المولى الخمر حرام على النحو الكلي الساري يكون كل فرد من أفراد الخمر حراما ومتعلقا للنهي فإذا فرض أن المكلف اضطر إلى شرب واحد من مصاديق الخمر يحل له ذلك الفرد بخصوصه ولا وجه لارتفاع النهى عن بقية الافراد بل يبقى النهى على حاله وقس على النهى المولوي النهى الارشادي فان المولى إذا نهى عن الصلاة في النجس ينحل هذا النهى بحسب ما يمكن أن يصير نجسا من لباس المصلي . وان شئت قلت : مقتضى النهى عن الصلاة مع البدن النجس أو اللباس النجس وجوب تطهير كل قطعة من البدن أو اللباس عن النجاسة وعلى هذا لو كان مقدار النجاسة في اللباس أزيد من البدن يجب غسل اللباس كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى البدن لو انعكس الامر فما أفاده في المتن متين . ( 2 ) قال سيد المستمسك قدس سره : « ولعل هذا الحكم من الضروريات » إلى آخر كلامه .