تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وفي قبال هذه النصوص ما يعارضها لاحظ ما رواه أبو القاسم الصيقل قال : كتبت اليه قوائم السيوف التي تسمى السفن اتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ « قال خ » فكتب : لا بأس « 1 » . وما رواه أيضا وولده قال : كتبوا إلى الرجل جعلنا اللّه فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وانما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلى في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ؟ فكتب اجعل ثوبا للصلاة وكتب اليه جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب عليه السلام : لا بأس « 2 » . والحديثان ضعيفان . وربما يستفاد الجواز من رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان علي بن الحسين عليه السلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه فكان يسئل عن ذلك فقال : ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته « 3 » . بتقريب : أن الظاهر من الرواية أنه عليه السلام كان يبعث إلى العراق لان يشترى له الفرو والحال أن أهل العراق كانوا يستحلون لباس الميتة حسب قوله عليه السلام . ويرد عليه : أن السند ضعيف مضافا إلى أن يد المسلم وسوق المسلمين امارة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث : 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 381 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى