تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وان كان كلاهما بالاطلاق فان قلنا بأن الاطلاقين يتساقطان بالتعارض - كما عليه سيدنا الأستاذ - يتساقطان والنتيجة هو التخيير كما مر . وأما ان قلنا بأنه لا بد من رعاية قانون التعارض - كما هو المختار عندنا - فلا بد من اعمال قانون الترجيح في سنديهما فمع الترجيح يقدم ما فيه الترجيح ومع عدمه يتساقطان وتصل النوبة إلى الأصل ومقتضاه التخيير كما مر فعلى هذا لو دار الامر بين تطهير الثوب والبدن يتخير المكلف بين الامرين كما في المتن . وأفاد السيد الحكيم قدس سره في هذا المقام : انه لو قلنا بوجوب الصلاة عاريا مع الانحصار فلا ينبغي الاشكال في وجوب تطهير البدن عملا بمانعية النجاسة لأنه إذا طهر بدنه وصلى عاريا لم يصل في النجاسة بخلاف ما لو طهر الثوب وصلى فيه لأنه صلى وبدنه نجس قطعا . فالنتيجة أنه على فرض وجوب الاتيان بالصلاة عاريا في تلك المسألة يجب تطهير البدن في المقام « 1 » . ويرد عليه : ان الالتزام بالصلاة عاريا هناك للنص الخاص وأما في المقام فلا نص ومقتضى القاعدة هو التخيير . وان شئت قلت : ان مقتضى الصناعة الالتزام بتعين الصلاة هناك عاريا وفي المقام التخيير بين الامرين نعم بعد فرض اختيار المكلف تطهير بدنه يدور الامر بين الصلاة عاريا والاتيان بها مع اللباس النجس فعلى القول بتقديم الأول نلتزم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 551