تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن المقام داخل في مسألة التعارض وذلك لان الصلاة مركب واحد ذات اجزاء وشرائط وموانع وليست الأوامر الواردة فيها الا ارشادا إلى واجب واحد . وبعبارة أخرى : المستفاد من مجموع الأدلة الواردة في الصلاة وجوب عمل واحد ذي أجزاء وشرائط ومن الظاهر أن المركب ينتفى بانتفاء أحد اجزائه كما أن المشروط ينتفى بانتفاء أحد شرائطه وعليه لو لم يمكن للمكلف الاتيان بهذا المركب يسقط الامر ومقتضى القاعدة عدم وجوب شيء لكن قد ورد في باب الصلاة أنها لا تسقط بحال « لأنها عماد الدين « 1 » . فعلمنا من النص والاجماع أن الصلاة لا تسقط بتعذر بعض أجزائها أو بعض شرائطها أو وجدانها لبعض موانعها فلو دار الامر بين رعاية أحد شرطين مثلا فلا بد من ملاحظة دليل الشرط فإن كان دليل كل من الطرفين لبيا كالإجماع يرفع اليد عن كلا الدليلين الا أن يعلم بوجوب رعاية الجامع بينهما فيتخير بين الامرين وان كان أحدهما لفظيا والاخر لبيا يقدم اللفظي على اللبي لان الدليل اللبي يقتصر فيه على المقدار المتيقن منه وان كان كلاهما لفظيا فإن كان كل منهما شاملا لمورد التعارض بالوضع فلا بد من رعاية المرجحات السندية ومع عدمها يتخير المكلف إذ يدور الأمر بين التعيين والتخيير ومرجعه البراءة عن التعيين . وان كان أحدهما بالوضع والاخر بالاطلاق يقدم ما بالوضع على ما بالاطلاق لان ما بالوضع قابل لان يكون بيانا لما بالاطلاق فلا يبقى مجال للعمل بالمطلق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الاستحاضة الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 374 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى