[ مسألة 397 : إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كل منهما ]
( مسألة 397 ) : إذا كان عنده ثوبان يعلم اجمالا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كل منهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الفرع تارة يقع فيما هو مقتضى القاعدة الأولية وأخرى فيما هو مقتضى النص .
أما المقام الأول فنقول : لا اشكال في تحقق الامتثال بالنحو المذكور ولا ينافي العبادية إذ قصد القربة يحصل بإضافة العمل إلى المولى ولو من باب الرجاء والاحتمال بل ذكرنا في محله أنه يجوز الامتثال الاحتمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي فكيف بصورة عدم الامكان بل لو قلنا بلزوم قصد الوجه يتحقق باتيان العمل مكررا بداعي وجوبه كما أنه لا دليل على حرمة الاتيان بالصلاة في الثوب النجس حرمة ذاتية كي يدور الامر بين الصلاة عاريا والصلاة في الثوب النجس بل الحرمة عرضية .
نعم لا يمكن قصد التميز كما أنه لا يمكن الجزم ولا دليل على لزومهما بل يمكن ادعاء القطع بعدم اللزوم إذ لو كان لازما لوصل إلينا .
فالمتحصل أنه مع تكرار العمل والاتيان بالصلاة في كل من الثوبين يحصل الامتثال وهل يمكن الاكتفاء بالصلاة في أحد الثوبين ؟
لا يبعد أن يقال بالاكتفاء إذ لزوم التعدد منشأه تنجز العلم الإجمالي بالنسبة إلى جميع الأطراف وسقوط الأصل بالمعارضة وهذا هو المشهور بين القوم لكن قد ذكرنا في مبحث تنجز العلم الإجمالي أنه يمكن الالتزام بجريان الأصل في بعض الأطراف مع الترك والاجتناب عن الطرف الآخر فان مقتضى اطلاق دليل الأصل شموله لبعض الأطراف بهذا النحو ولا نرى مانعا منه وقد تعرضنا لتقريب جريان