. . . . . . . . . .
شرح
قال أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ ؟ قال كنت آخذ بالأخير فقال لي : رحمك اللّه « 1 » . وما رواه أبو عمرو الكناني « 2 » .
فالميزان هو الحديث المتأخر ومن الظاهر أن قوله عليه السلام : « وما خالف السنة فاضربه على الجدار » على فرض وجوده غير قابل للتخصيص .
الا أن يقال : ان ما دل على أن ما خالف السنة فاضربه على الجدار يوجب سقوط المخالف لكلام المعصوم فلا يكون حجة .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الترجيح السندي مع الطائفة الأولى الدالة على البطلان لمخالفتها مع العامة فان المستفاد من كلام الشيخ في الخلاف « 3 » أن مشاهير العامة قائلون بعدم البطلان فالقول بالبطلان مخالف للعامة والترجيح معه .
ومما ذكرنا يظهر الحال في المعارضة بين الأخبار الواردة في الاستنجاء فان جملة منها تدل على عدم الإعادة إذا نسي الاستنجاء لاحظ ما رواه عمار بن موسى قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لو أن رجلا نسي أن يستنجى من الغائط
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 17
( 3 ) الخلاف ج 1 ص : 178